في منتصف التسعينيات، برز اسم شاب لم يكمل الثلاثين من عمره بعد، يسير وسط حراسة مشددة مكلفة من وزارة الداخلية بحمايته، الشاب كان إبراهيم عيسى، أصغر رئيس تحرير لصحيفة أسبوعية هي الدستور المثيرة للجدل.
وفي نهاية العقد الأول من الألفية الجديدة، أي بعد 15 عاماً من المشهد الأول، كان إبراهيم عيسي يرعي حملة «لا جمال ولا الإخوان..عايزين عمر سليمان» التي انتشرت ملصقاتها في شوارع القاهرة فجأة، ونفذها شادي الغزالي حرب ابن شقيق أسامة الغزالي حرب الذي دعى الجيش للبقاء في السلطة عدة أعوام.
هذه الواقعة اعترف بها إبراهيم عيسي بافتخار علي صفحات جريدة التحرير قبل ترشح عمر سليمان للرئاسة بشهور، عندما كان عمر سليمان هو الأوفر حظاً بين وجوه النظام السابق في الفوز بالمنصب.
لا شك إذن أن إبراهيم عيسى يشكل ظاهرة صحفية مثيرة للجدل دائماً حيث التحق ببلاط صاحبة الجلالة في منتصف الثمانينات من باب صحافة الجنس والإثارة واستباحة الثوابت الدينية على يد أستاذه عادل حمودة صاحب الحق الحصرى لهذه المدرسة فى الصحافة المصرية والعربية، بعد أن طاف عدداً من الصحف قادماً من قريته بالمنوفية.
وقد دأب عيسى دائماً عبر صحيفته (التحرير) والدستور سابقاً وبرنامجه الحالى هنا القاهرة (فى قناة القاهرة والناس) ومن قبله فى (دريم) و (أون تي في) عن النزاهة والشفافية واحترام الديمقراطية، كما عرف بإثارته للجدل بحديثه الدائم فى أمور الفقه والشريعة الإسلامية والسنة النبوية المطهرة إلى حد الطعن فى صحيح الدين وثوابت الشريعة الإسلامية الغراء.
قبيل ثورة يناير كان يكتب عيسى مقالات صباحية نارية تبدو معارضة للنظام المخلوع بقيادة حسني مبارك، بينما كان يسهر مع رموزه ليلاً يتبادلون النكات والقفشات بكل ود وحميمية.
إمبراطور الفيلل والسيارات
في تقرير قدمته لجنة الأداء النقابي بنقابة الصحفيين التي يرأسها الكاتب الصحفي على القماش طالب التقرير بالكشف عن مصادر ثروات عدد من أبرز الصحفيين المصريين على رأسهم إبراهيم عيسى الذى يمتلك ثلاثة قصور(فى حى الورود فى 6 أكتوبر متوسط سعر القصر الواحد من 10 – 15 مليون جنيه) مع عدد من السيارات الفارهة من بينهما سيارة هامر وفقاً للقماش قائلاً: إنه أصبح من الواجب فتح الصندوق الأسود لبارونات الصحافة وهو مطلب- يقول التقرير- نتقدم به لأجهزة الكسب غير المشروع؛ حتى نطمئن على أموال هذا الشعب كما نتقدم به إلى إدارة التهرب الضريبي؛ للتحقق من مدى سداد هؤلاء للضرائب وحقوق الدولة، وإلى لجنة مستقلة من شرفاء الصحافة والإعلام حتى نطمئن إلى نقاء الساحة الصحفية والمهنة التي من المفترض أن فيها توجيه الرأي العام، فقد حقق عدد من الصحفيين أرقاماً قياسية فى بورصة نجوم المال، وكأنهم والكلام للتقرير يسخرون ممن أشبعونا كلاماً وصدعوا رؤوسنا عن فقر الصحفيين ومطالبتهم بزيادة مساهمة النقابة فى مصاريف العلاج، وإلحاحهم العجيب بزيادة البدل والمعاشات بمبلغ 400 جنيه مرة واحدة.
وفى مداخلة هاتفية من السويد مع الداعية الشيخ خالد عبد الله فى برنامجه (مصر الجديدة) على قناة الناس أكد الناشط السياسي والحقوقي المصري محمد عثمان منذ عدة أشهر أن إبراهيم عيسى يمتلك أرصدة بنكية تزيد عن 40 مليوناً من الجنيهات، ما يطرح سؤالاً ملحاً: من أين لك هذا؟! لا سيما وتشهيره المستمر بالرئيس محمد مرسي وغمزه ولمزه الدائم فى سفرياته ورحلاته الخارجية حتى العمرة يتساءل على نقفة من؟! فضلاً عن مشكلته الأخيرة مع الضرائب ومعلومات عن تهربه من سداد ضرائب ب2 مليون جنيه من حق الشعب؟!
الطعن في ثوابت الشريعة والسنة
واشتهر عيسى أيضاً بسخريته الواضحة والمعتادة من رموز وشيوخ الدعوة الإسلامية وتحقيره لهم، بل وصل به الأمر إلى تشويه الصحابة الكرام -رضوان الله عليهم- أمثال سيدنا أبو هريرة فى مقالين له بجريدة الميدان 20- 11 -2001 و11 – 12 -2001 تحت عنوان (أبو هريرة الإمام الغامض)، ثم كتب مقالاً قميئاً مسيئاً لهذا الصحابي الجليل فى جريدته الدستور بتاريخ 22 – 6 – 2010 بعنوان (بزنسة أبى هريرة) فى الصفحة الأولى، متأثراً بالفكر الشيعى .. الأمر الذى يلقي بظلال من الشكوك حول عقيدته وتأثره بهذا الفكر واعتماده على روايات شيعية مكذوبة عن أبي هريرة، وكذلك غمزه ولمزه فى الصحابي الجليل المغيرة بن شعبة فى مقال له بالدستور بتاريخ11 – 10 – 2006، ثم طعنه الصريح فى الإمام البخاري والأحاديث التي حققها ورواها، كالحديث الشهير الصحيح فيما يتعلق برهن الرسول -صلى الله عليه وسلم- درعه عند يهودي قبل وفاته، فضلاً عن ابتداعه أسلوباً فكرياً شاذاً ينفى فيه دليل الإجماع فى الشريعة الإسلامية فى حواره مع الشيخ حازم أبو إسماعيل على قناة التحرير(قبل أن يبيع حصته فيها فى عام 2011 وبلغت خمسة ملايين جنيه) قائلاً: إن الإجماع ليس دليل صحة عنده، بينما يصدق ويروج لتجلى العذراء فى 2009 وعلى مدار أسابيع يخصص الصفحة الأولى لما يسميه (ظهور العذراء فى الوراق)، وقد وقف عيسى وراء حملة تشهير وتشويه الصحابة فى جريدة الغد 4 – 10 – 2006 ؛ حيث وزعت ملحقاً من ثماني صفحات بعنوان (أسوأ عشر شخصيات فى الإسلام من عائشة أم المؤمنين إلى عثمان الخليفة الراشد، فبدأ بعثمان بن عفان ثم الزبير بن العوام ثم عائشة ثم عمرو بن العاص وطلحة بن عبيد الله ثم المغيرة بن شعبة ثم معاوية -رضوان الله عليهم أجمعين- ثم عبد الملك بن مروان ويزيد بن معاوية ثم الحجاج بن يوسف الثقفي).
وكان من فضائحه أيضاً تهكمه على آيات القرآن الكريم وتشبيهه القميء للآية الكريمة (هلك عنى سلطانيه) بسلطانية مرسى بإشارات غاية فى الصفاقة والوقاحة، ومحاربته للنقاب ودعوته إلى إسكات صوت الآذان بالميكروفون؛ بدعوى أنها تزعج المسيحيين، إلى أن وصلت به الإساءة وصفه أعياد المسلمين بتجمعات التحرش الجنسي، حتى اتهم المسلمين بالتحرش فى صلاة العيد، فضلاً عن تغذيته للفتنة الطائفية وافتعال الشائعات وتحقيره وتسفيهه من إسلام المسيحيات واعتبرها مجرد (مراهقة تحب مسلماً)، وروج لاضطهاد الأقباط وألقى باللائمة كلياً والمسؤولية على المسلمين وإرهابهم الدائم للأقباط ومطاردتهم بالسيوف والسكاكين كما حدث فى أحداث ملوى 2007 ودير أبو فانا 2008، ودافع عن أقباط المهجر واستكتب المتطرفين منهم فى جريدته الدستور، أمثال عضو أقباط المهجر المرتبط بالدوائر الصهيونية الأمريكية (مجدى خليل)، والأب (يوتا مرقص عزيز) الذى سب الرسول -صلى الله عليه وسلم- وطعن فى عرض السيدة آمنة بنت وهب والدته فى روايته (تيس عزازيل فى مكة).
علاقته برموز نظام مبارك هل لنا أن نصدق البطولات العنترية الزائفة والمعارضة الشرسة فى زمن التلون والنفاق؟! الذى كشف عن زيف الواقع وأن معارضة إبراهيم عيسى كانت ديكورية وللشو الإعلامي، بينما هناك علاقات وصفقات ومصالح فى الخفاء (ومن تحت الترابيزة) فقد تداولت العديد من وسائل الإعلام وقبيل شهور صوراً لعيسى تجمعه بزكريا عزمي رئيس ديوان رئيس الجمهورية فى عصر مبارك تظهر لنا مدى الود والحميمية، وكأن هناك أسراراً وصفقات تدار من خلف الكواليس.
ومن هذه العلاقات أيضاً ما كتبه أحد الكتاب الصحفيين عن علاقة إبراهيم عيسى بأحد أبرز قيادات الحزب الوطني المنحل (د. حسام بدراوي)، وهو ملاك بريء طاهر؛ بدليل أنه الرجل الوحيد الذى لم تتم مهاجمته، ناهيك عما ذكره الكاتب الصحفي أيمن شرف نائب رئيس تحرير الدستور السابق ورفيق عمر عيسى صحفياً وإنسانياً فى قناة النيل الثقافية (إبريل2012) عن علاقة عيسى بصفوت الشريف وحرص عيسى على عدم نقده بدعوى أنه الوحيد الذى يدافع عن صحيفة (الدستور) فى النظام فضلاً عن علاقته باللواء رءوف المناوى مساعد الوزير لشؤون الإعلام الأسبق، حسبما ذكر شرف، ثم تأتى علاقة عيسى الأهم والأخطر بالملياردير نجيب ساويرس صاحب قناة أون تي في ودعمه له بالملايين ليلعب على ملف الفتنة الطائفية؛ حيث كان يتقاضى 300 ألف جنيه شهرياً منهم 80 ألف جنيه مقابل تقديم برنامج من أجل الدفاع عن الكنيسة ومحاربة الإسلام وإشعال الفتنة الطائفية وبث روح الكراهية فى المجتمع (حسب كلام الصحفي العلماني نبيل شرف الدين على موقعه الإلكتروني فى 2 – 10 – 2010) والعهدة على الراوي.
عيسى في عيون زملاء المهنة
وكان من أبرز زملاء وأصدقاء إبراهيم عيسى ليس فقط مهنياً ولكن إنسانياً لسنوات طويلة كما قلنا الكاتب الصحفي (أيمن شرف) نائب رئيس تحرير الدستور السابق، وشارك عيسى فى تأسيسها منتصف التسعينيات وحتى شراء السيد البدوي لها، وهو ما يصفه الكاتب الصحفي وائل قنديل بأنه عملية (انتحارية) .
وكان رأى شرف فى رفيق عمره أنه أناني وأن الدستور استمر لأن إبراهيم عيسى فقط يريد أن يصنعه ولا يريد لأحد أن يتميز بجواره (فى حوار تليفزيوني على أون تي في، في برنامج مانشيت مع جابر القرموطى فى 20- 10 -2010)، وأن عيسى اعترف بأني (والكلام لأيمن شرف) زعيمه السياسى.
وقال فى حوارٍ لقناة أبو ظبي في (أغسطس 2011) أن جريدة الدستور فى عهد إبراهيم عيسى تجاوزت الخطوط الحمراء واحترامها للقارئ أيضاً، عن طريق تجاوز فكرة انتقاد السلطة إلى التجريح والابتذال والسباب والبذاءة، مضيفاً أن خطة عيسى كانت الإتيان بصحفيين ومحررين بأجور محدودة ثم (يعلّي في الرأي والمقال حتى يفرقع حسب كلامه) حتى يبدو بطلاً لكنه فى الحقيقة لم يحترم القارئ ولا المهنة، بل أفسد المهنة، وأن الخلاف كان على توزيع ميزانية الجريدة على الصحفيين وتم الاستغناء عنه على خلفية الأجور، وأنه كان دائم الانشغال عن الجريدة منذ فترة طويلة.
ولا ينبغي أن نغفل شهادة الكاتب (مؤمن المحمدي) فى مقالٍ خطير له فى الأهرام المسائى بعنوان “إبراهيم عيسى مناضل حقيقي أم….؟ بتاريخ 2 – 11 – 2010” حيث كان يعمل الرجل معه فى الدستور ويتمتع بوضع متميز فى الجريدة، لكنه تعجب حسب تعبيره من التناقضات التي رآها، قائلاً: فالمناضل الكبير يعيش فى فيللا لا يقل ثمنها عن مليونين ونصف وقد يصل إلى أربعة، الزعيم الذى يعارض ما يسميه «التوريث» يضع شقيقه على رأس قائمة التعيينات، حتى إن شادي (أخيه المعين) كان يُعرّف نفسه للناس قائلاً: شادي عيسى أخو إبراهيم عيسى، هذا هو اسمي الرباعي ووظيفتي فى الجريدة، واتهمه محمدي بالتمثيل قائلاً: حيث لم نكن نعرف أن التمثيل له «عوالم» كثيرة، كما لم نعرف أن السياسة خسّرتنا ممثلاً اسمه إبراهيم عيسى.
ولا ننسى اتهام الكاتب الصحفي مصطفى بكري والقريب من المجلس العسكري له على قناة المحور من خلال برنامج 90 دقيقة مع الإعلامي عمرو الليثي بتاريخ (2 – 1 – 2012) بطلبه التوسط لدى الرئيس المخلوع للعفو عنه على خلفية قضية صحة الرئيس فى 2007، والتي أُحيل على إثرها لنيابة أمن الدولة العليا، واستعداده حسب كلام بكري للاعتذار لمبارك على صدر صفحات الدستور، بل ومغادرة البلاد رغم نفي عيسى كل هذه الاتهامات.
تناقضاته وتحولاته الفكرية
دأب إبراهيم عيسى دائماً على التأكيد أن سبب كل ما نعانيه من تخلف وفقر وأزمات وارتفاع أسعار وحتى فشلنا فى الوصول إلى كأس العام هو غياب الديمقراطية، ورغم ذلك نجده فى برامجه يطعن الديمقراطية فى مقتل ويتجاسر عليها، فعلى سبيل المثال سبه للشعب المصري الذي انتخب د. مرسى فى انتخابات الرئاسة، وقال بالحرف»منكم لله»، وأن نتيجة الانتخابات والفارق البسيط فى نسبة النجاح (بالحركرك وبالرأفة وشبهة التزوير أيضاً حسب تعبيره) تطعن فى شرعية مرسي فى تحدٍ صارخ لإرادة الشعب وللديموقراطية أيضاً التي يتشدق بها ليل نهار، بل اتهامه الشعب المصرى (بالوطي) حسب تصريحه بالحرف، وحالة من (الوطيان) المذهلة وانعدام الأخلاق والخسة لأنه أهان مبارك (خصمه اللدود سابقاً) على خلفية (إعادة محاكمته منذ أيام)، رغم ثنائه السابق على هذا الشعب المتظاهر أمام الاتحادية (ديسمبر الماضي)، وأن هؤلاء المتظاهرين (ناس محترمة ولا تمد يدها بعنف ولا ترفع لسانها بمسبّة ولا سبّابة ولا لعّانة زي مناصريك وداعميك ووعاظك ودعاتك الذين عاشوا على قذف المحصنات وسب الناس فى مظاهراتهم)، هكذا قال بالصوت والصورة مخاطباً الرئيس مرسي، مدعياً على الرئيس هروبه من الباب الخلفي للقصر بعد أن لقّنه الشعب المصري وجماعته درساً قاسياً كما يزعم، وقمة التناقض إعلانه قبل إعلان نتيجة انتخابات الرئاسة أنه لن يتعرض للرئيس المنتخب أيّاً كان بنقد أو تقييم إلّا بعد مرور ثلاثة شهور أو 100 يوم حتى يعطي فرصة للتقييم الصحيح، ونكث فى وعده ولم يمر شهر حتى انهال بنقده اللاذع على الرئيس وجماعة الإخوان المسلمين.
فالحديث عن إبراهيم عيسى مثير ومليء بالمفاجآت؛ ذلك أننا يجب أن نأخذ فى الاعتبار استغناءه عن أبرز قيادات وصحفيي الدستور المعاونين له والذين حملوا مهمة إصدار الصحيفة نظراً لغيابه وانشغاله الدائم بلقاءاته الفضائية، والذين ينتشرون فى الفضائيات والصحف اليوم، وأبرزهم خالد البلشي مدير تحرير الدستور ورئيس تحرير موقع البديل السابق والبداية الحالي والقيادي النقابي، وإيهاب الزلاقي مدير تحرير المصري اليوم، ومحمد الدسوقي رشدي سكرتير تحرير اليوم السابع، وخالد السرجاني مدير تحرير المصري اليوم .
لمحات من البداية
بدأ إبراهيم عيسى حياته الصحفية قادماً من بلدته بقويسنا (بالمنوفية) منذ بداية حياته الجامعية فى مجلة روزاليوسف، بعد أن طاف عدداً من الصحف على قلتها آنذاك، ومنها صحيفة الشعب التي رفضته، وتدرج فى روز اليوسف إلى أن وصل إلى منصب سكرتير تحرير، مع أستاذه عادل حمودة، حتى اختار لنفسه تجربة جديدة فقام بتأسيس (الدستور) ورأس تحريرها، بترخيص من قبرص فى ديسمبر 1995، تناولت بجرأة وصلت لحد البذاءة والإساءة نقد الكثير من المسؤولين وفضحت الكثير من قضايا الفساد؛ مما جعلها هدفاً للكثيرين ممن تناولتهم إلى أن تم إغلاقها فى إبريل 1998بعد نشرها بياناً منسوباً لإحدى الجماعات الإسلامية، وهو ما اعتبرته وزارة الإعلام بياناً غير مقبول، وقد يكون مثيراً للفتنة الطائفية، ثم عادت الدستور مرة أخرى عام 2005 بالإضافة إلى رئاسة تحرير صوت الأمة بمعاونة وائل الإبراشى (رئيس التحرير التنفيذى والفعلى للصحيفة)، إلى أن تمت الإطاحة به من الدستور فى صقفة بيعها للسيد البدوى توسط عيسى (الذى تردد وقتها امتلاكه أسهماً فيها هو وأخوه شادي عيسى) بين عصام إسماعيل فهمي المالك الأصلي للدستور ود. السيد البدوي الذى أتى بصديقه رضا إدوارد عضواً منتدباً للصحيفة ثم مالكاً فعلياً لها، تم على إثرها الإطاحة بعيسى فى أكتوبر2010 على خلفية إصراره على نشر مقال لمحمد البرادعي عن حرب أكتوبر، فاتجه لتأسيس تجربة جديدة فى صحيفة التحرير يملكها الناشر(المهندس إبراهيم المعلم صاحب دار الشروق) سار فيها على نفس الخط السياسي الذى رسمه لنفسه.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق